https://sites.google.com/site/dewanalsaiyar/home/%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%B9%D8%B1%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%B1?attredirects=0
أنت الزائر رقم




كندة قبل الإسلام

على خطى العرب - مملكة كندة والرسومات

يذكر اْبن خلدون اْن الكنديين كان لهم الملك على بادية الحجاز من بني عدنان ولذلك كانت دولتهم تعرف ((بكندة الملوك)) ويعود نسب كندة الى ثور بن عفير الذي يتصل نسبه بكهلان بن سباْ بن يشجب بن يعرب بن قحطانوكندة لقب ثور بن عفير.

حكمت قبيلة كِنْدة الكهلانية القحطانية شبه الجزيرة العربية في عصور ما قبل الإسلام وكانت عاصمتها مدينة الفاو الواقعة في الربع الخالي بين مدينة شرورة ومدينة السليّل حالياً. وكان من أشهر ملوكها الشاعر الجاهلي إمرؤ القيس بن حُجر الكِنْدي صاحب المعلقة المشهورة والذي عاش بداية حياته بنجد حيث كانت مملكة أبائه وأجداده ثم تنقل ما بين بلاد الاحقاف وبلاد البحرين.



مملكة كِـــنــدّة خط المسند ( على الأقل ٢٠٠ ق.م - ٦٣٣ م ) هي مملكة عربية قديمة قامت في نجد وبادية الحجاز وانتزعت ملك البحرين من المناذرة في ما عٌرف بالعصر الجاهلي، يعود ذكرها إلى القرن الثاني ق.م على أقل تقدير ولعبت دورا مفصليا في تاريخ الجزيرة العربية وبخاصة في اليمن وعبر العصور التي تلته. ذكرتهم نصوص المسند باسم "كندت" و "آل ثور" وأقاموا أول مملكة لهم في قرية الفاو، فأقامت كندة مملكة تابعة لمملكة سبأ في وسط الجزيرة العربية وهناك دلائل على وجود أقسام منهم في مدينة "مرب" (مأرب) حسب المكتشف في نصوص المسند، أقدم نص مكتشف لهم يعود إلى القرن الثاني ق.م ويحكي معارك خاضتها سبأ لإخماد عدد من حركات التمرد التي سادت اليمن وهددت تجارة السبئيين في الممالك التابعة لهم أيام إقتتال الحميريين مع الأسر السبئية الحاكمة.

قرية الفاو - عاصمة مملكة كندة


مملكة كندة
خارطة من ‏متحف البحرين الوط
كانت من أصل قحطاني وكثيرا ما تدعى كندة الملوك, وهي قبيلة من قبائل القحطانيه نشأت في مملكة كنده وادي دوعن في القرن الثالث الميلادي, وكانت تعتبر أحد القبائل السبأية. لعبت هذه القبيلة دوراً مهماً في الحرب السبأية, بعد فوز السبأيين في الحرب استقر قسم من القبيلة في حضرموت, لكن القسم الأكبر منها رجع إلى مأرب. وتنسب القبيلة إلى ثور بن عفير الذي كند نعمة أباه حسب كتب التاريخ وهو أمير من سلالة قحطان بن هود عليه السلام اللذان عاشا وتوفيا في حضرموت.

بعد استيلاء حمير على مأرب, توجه الكنديون إلى البحرين القديمة (حاليا منطقة الأحساء والقطيف في السعودية و جزيرة البحرين) لكنهم طردوا من قبل قبيلة عبدالقيس العدناني. رجعت القبيلة إلى حضرموت لكنها تركت جزءً منها في شمال نجد (أو كما يسمى أحياناً جبل شمر).


عندما رجع الكنديون إلى حضرموت في القرن الرابع الميلادي, كانت حمير في ذروة قوتها بعد استيلائها على مأرب (آخر دولة منافسة لها في الجنوب العربي). كان لكندة عداء قديم مع حضرميو الجنوب, لذا سكنوا في حضرموت الشمالية وأعطوا سلطة على حضرموت بأكملها من قبل الحميريون. من هذه المرحلة, أعتبر المؤرخون قبيلة كندة جزءً من تحالف قبيلة حمير.


خلال القرن الخامس الميلادي, أصبحت القبائل العدنانية في الشمال خطر يهدد طريق القوافل بين اليمن وحضرموت والشام, فقرر الحميريون أن يؤسسوا دولة تابعة لهم لكي تحكم وسط شبه الجزيرة العربية (نجد) وشمالها. أصبح الكنديون مدعومين بالمال والعتاد لكي يأخذوا هذا الدور في بناء هذه الدولة. بدأت الدولة الكندية في ٤٢٥ ميلادي عندما أصبح حجر آكل المرار بن عمرو الملك الأول على كندة بتعيين من حسن بن عمرو بن تباع, ملك حمير آنذاك.


هاجر الكنديون من عرب الجنوب من اليمن مما يلي حضرموت بعد تحول الطريق التجاري عن بلدهم وما تلاه من تدهور اقتصادي وزراعي. ومن الصعب الجزم بتاريخ هجرتهم هذه غير الإشارة التاريخية القائلة بأن عدداً من الملوك حكموا كندة قبل حجر بن عمرو (آكل المرار)، الذي يقال انه أول ملك من ملوك كندة، بأكثر من قرن. ولما كان حجر قد ظهر في القرن الخامس الميلادي فإن أول هجرة لكندة تكون في حوالي منتصف القرن الثالث الميلادي.


ويذكر اْن اْول ملوك كندة بعد انتقالهم كان مرتع بن معاوية بن ثور الذي دام ملكه عشرين سنة ثم خلفه اْبنه ثور بن مرتع الذي مات بعد قليل وخلفه الحارث بن معاوية الذي دام ملكه اْربعين سنة ثم اْل الملك الى وهب بن الحارث لمدة عشرين سنة.

أتخذ حجر مقره في غمر كندة وبسط نفوذه على قبائل الحجاز وشمالي الجزيرة العربية والبحرين ووصل إلى حدود دولة المناذرة. واتبع في ذلك عدة وسائل منها المحالفات والمصاهرات والقوة.

يعتبر الحارث بن عمرو ثالث ملوك كندة أبرزهم وأقواهم. وقد جاء ذكره في المصادر البيزنطية التي تشير إلى أن رومانوس حاكم فلسطين في عهد الامبراطور انستاسيوس انتصر سنة ٤٩٧ م على قائدين عربيين فطرد الحارث بن جبلة وأسر الحارث بن عمرو. ولكن أخا الحارث بن عمرو المسمى معد يكرب قام بعد أربع سنوات بهجوم مضاد على فلسطين حمل خلاله البيزنطيين على عقد صلح مع الكنديين من أجل تأمين حدود الإمبراطورية البيزنطية. ويبدو أن هذا الصلح تطور إلى حلف على الساسانيين والمناذرة.

وقد استغل الحارث الكندي الأزمة بين المناذرة والساسانيين في عهد قباذ فبسط نفوذه على الحيرة. ولكن قباذ هذا أراد أن يستخدم نفوذ الحارث الكندي لبسط سيطرته على قبائل الجزيرة العربية. كما طلب من “أن ينهض إلى مكة ويهدم البيت ويزيل رئاسة قصي، مما أثار المشاعر العربية لدى الحارث فرفض دعوة قباذ وداخلته حمية للعرب”. وبذلك عادت العلاقة فساءت بين كندة والساسانيين.

ولى الحارث الكندي أولاده على القبائل التي وقعت تحت نفوذه واحتفظ لنفسه بحكم كندة. فعين ابنه حجراً على أسد وكنانة وغطفان التي كانت تستوطن وادي الرمة بين جبل شمر وخيبر، وابنه معد يكرب على قيس عيلان التي تسكن تهامة وأطراف الحجاز الشمالية. وبمحاذاة هذين الأميرين لحدود البيزنطيين قامت بينهما وبين الحكام البيزنطيين في بلاد الشام علاقات. وتشير الروايات البيزنطية إلى قيامهما بحملة على الحاكم البيزنطي في فلسطين.

وقد قتل حجر أثناء معركة بينه وبين قبائل أسد التي ثارت عليه فحاول أصغر أولاده الملقب امرؤ القيس الثأر لأبيه واسترجاع ملكه وتوحيد كندة ثانية. غير أنه أخفق في مسعاه، ولا سيما بعد تلكؤ البيزنطيين عن مساعدته لاعتمادهم على حلفائهم الغساسنة أكثر من اعتمادهم على كندة.

إن أهمية كندة هي في محاولتها الجادة توحيد القبائل العربية المتنازعة في كيان سياسي موحد يكون نواة لدولة عربية أكبر. وتأتي محاولات الحارث الكندي الناجحة في وضع حد لحرب البسوس التي دامت أربعين عاما بين بكر وتغلب في إطار هذا الهدف المهم.

استطاعت كندة أن تكون نوعاً من الاتحاد الكونفدرالي احتفظت فيه كل قبيلة بتنظيماتها وتقاليدها على أن تعترف برئاسة كندة العليا. وقد أدى هذا الاتحاد الذي شمل معظم القبائل في شمالي الحجاز وجنوبي بلاد الشام (ومنها فلسطين) إلى نشر الأمن والحد من الحروب فلما انقرضت دولة كندة حلت محلها دولة المناذرة لمدة قصيرة ثم سقطت فعادت القبائل إلى التفكك حتى جاء الإسلام.


الحروب مع المناذرة

ظهرت مملكة كندة فى شبه الجزيرة العربية في منطقة نجد قضى عليها المناذرة في سنة ٥٢٨ م ثم ظهرت من جديد في نفس المنطقة مع طابعها القبلي البدوىّ

في ذلك العصر كان كلا من الغساسنة, المناذرة, والكنديون قحاطنة كهلانيون يخضعون إما للبيزنطيين, الفرس, أو الحميريين ملوك اليمن لكي يحموا مصالح أسيادهم من مخاطر غارات بعض القبائل . أما بالنسبة للكنديون فقد كانوا أهدأ القبائل مع العدنانيون وأكثرها صلحا, مما سبب لهم حربا مع المناذرة الخاضعين للفرس, وكان السبب المباشر لذهاب ملك كندة.


سقوط حمير

غزت مملكة أكسوم "الحبشة" حمير عام ٥٢٥ م مما أدى إلى انحدار قوة الكنديون شيئا فشيئا. خلال ثلاث سنوات تقسمت كندة إلى عدة ممالك صغيرة سقطت بعد ذلك واحدة تلو الأخرى من ٥٣٠ إلى ٥٤٠ م حيث سقطت آخر مملكة كندية بسبب غزوات متتالية من القبائل العدنانية.


 المراجع

·  الاصفهاني: الأغاني، مصر ١٢٨٤ هـ.

·  اليعقوبي: التاريخ، ليدن ١٨٨٣.

·  أولندر: مملكة كندة وأسرة آكل المرار (مترجم) بغداد ١٩٧٣.

·  جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت ١٩٦٨.

           ·  Kawar, J.: Byzantium and Kinda: B.Z., 1960